علي أبو معاش

15

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

إليه فقتله ، ودَعا مرحبٌ إلى البراز يوم خيبر فخرج إليه فقتله . فأمّا الخرْجَة التي خَرجها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ودّ فإنها أجلّ من أن يقال جليلة ، وأعظمُ من أن يُقال عظيمة ، وما هي إلاّ كما قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله سائل : أيُّما أعظَمُ منزلةً عند الله ، عليُّ أم أبو بَكر ؟ فقال : يا بن أخي ، والله لمبارزة ( 1 ) عليّ عَمراً يوم الخندق تَعدِلُ أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها وتُربي عليها فضلا عن أبي بكر وحده ! وقد رُوي عن حذيفة بن اليمان ما يناسب هذا ، بل ما هو أبلغ منه : روى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبديّ ، عن ربيعة بن مالك السعدي قال : أتيتُ حذيفة بن اليمان فقلتُ : يا أبا عبد الله إنّ النّاس يتحدَّثون عن عليّ بن أبي طالب ومناقبه ، فيقول لهم أهل البصيرة : إنّكم لَتُفرطون في تقريظ هذا الرجل ، فهل أنت محدِّثي بحديث عنه أذكرهُ للناس ؟ فقال : يا ربيعة ، وما الذي تسألني عن عليّ ، وما الذي اُحدثك عنه ! والذي نفسُ حذيفة بيده ، لُو وُضع جميعُ أعمال أمّة محمد ( صلى الله عليه وآله ) في كفّة الميزان مُنذ بعث الله تعالى محمداً إلى يوم الناس هذا ، ووُضع عملٌ واحدٌ من أعمال عليّ في الكفّة الأخرى لرجحَ على أعمالهم كّلها !

--> ( 1 ) روى العلامة القندوزي في « ينابيع المودة » ج 1 : ص 127 ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لو وضع أعمال أمتي في كفة ووُضع عملك يوم أحد في كفة أخرى لرجَح عملُك ، وأنّ الله باهى بك يوم أحد ملائكته المقربين ورفعت الحُجب من السماوات ، وأشرفت إليك الجنّة وما فيها وابتهج بفعلك ربّ العالمين » . - ورواه الحاكم الحسكاني في « شواهد التنزيل » ( ج 2 ح 634 ) . والعلامة الأميني ( قدس سره ) في « الغدير » ( ج 7 ص 206 ) في تحقيق مفصل .